شائع

تفسير سورة الحج صفحة 322 من الآيات (1 - 5) .. وفوائد الآيات


[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]

–ذكر تقوي الله والاستسلام لله من خلال عرض مشاهد من يوم القيامة والقدرة الإلهية.

                       التفسير

1–يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ 

–يخاطب الله كآفة الناس بأن يلتزموا بتقوي الله، ويحذرنا من تركها، فيقول تعالي:-

–يا أيها الناس اتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ويحذرنا من ترك التقوي وذلك بالإخبار عن أهوال يوم القيامة، فيقول تعالي:-

–يأيها الناس إن ما يحدث يوم القيامة من أهوال وحركة شديدة للأرض، تتصدع منها كل جوانبها - لشيء عظيم - لا يعلم كيفيَّته إلا رب العالمين فيجب عليكم الاستعداد لهذا اليوم والعمل بما يرضي الله.

2–يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ 

–ويخبرنا تعالي عن مشهد يوم القيامة، فقال تعالي:-

–ففي يوم القيامة تنسى الوالدةُ رضيعَها الذي تحبه ولا يعيش إلا بها.. وتُسْقط الحامل حملها من الرعب وتغيب عقول الناس فهم كالسكارى من هول الموقف .. وليسوا بسكارى من الخمر ولكن هول الموقف، وشدة العذاب قد أفقدهم عقولهم وإدراكهم.

 3–وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ 

–ردّ  تعالي على الذين ينكرون القيامة والبعث، فقال تعالي:-

–ومن الناس من يشكك في قدرة الله على بعث الأموات دون علم يستند إليه، ويتّبع في اعتقاده وقوله كل شيطان متمرد على الله ورسله.

4–كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَّهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ 

–قضى الله وقدَّر علي ذلك المتمرد من شياطين الإنس والجن أنه يُضِل كل من اتبعه.. لا يهديه إلى الحق.. بل يسوقه إلى عذاب جهنم الموقدة جزاء اتباعه إياه.

5–يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنْ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ 

–يا أيها الناس ، إن كنتم في شك من قدرتنا على بعثكم بعد الموت .. فتأملوا خلقكم فلقد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة: وهي المنيُّ يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيتحول بقدرة الله إلى علقة: وهي الدم الأحمر الغليظ. 

–ثم تتحول إلى مضغة: وهي قطعة لحم صغيرة قَدْر ما يُمْضَغ فتكون تارة مخلَّقة: أي تامة الخلق تنتهي إلى خروح الجنين حيًا، أو غير تامة الخلق: تارة أخرى فتسقط لغير تمامها..

–لنبيِّن لكم .. تمام قدرتنا في تصريف الأطوار، فنثبت في الأرحام ما نشاء من الأجنة، حتى يولد في أجل محدد وهو تسعة أشهر ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم أطفالًا .. حتي تصلوا إلى كمال القوة والعقل ..

–وبعض الأطفال .. يموت قبل أن يصل إلي كمال القوة والعقل .. وبعضهم يكبَرُ حتى يبلغ سن الهرم وضَعْف العقل; فلا يعلم شيئًا مما كان يعلمه في الصغر، حتي يصير أسوأ حالًا من الصبي.

–وترى الأرض يابسةً : ميتة لا نبات فيها ، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر .. تحركت بالنبات تتفتح عنه، وارتفعت وزادت لارتوائها، وأنبتت من كل نوع من أنواع النباتات نباتا حسنا يَسُرُّ الناظرين.

 ♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

–وجوب الاستعداد ليوم القيامة بزاد التقوى.

–شدة أهوال القيامة حيث تنسى المرضع طفلها وتسقط الحامل حملها وتذهب عقول الناس.

–التدرج في الخلق سُنَّة إلهية.

–دلالة الخلق الأول على إمكان البعث بعد الموت.

–ظاهرة المطر وما يتبعها من إنبات الأرض دليل ملموس على بعث الأموات






حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-