شائع

تفسير سورة الأنبياء صفحة 331 من الآيات (102 - 112) .. وفوائد الآيات

                                التفسير

102–لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ 

–إن الذين سبقت لهم منا الحسني.. لا يصل إلى سَمْعِهم صوتُ جهنم: لهيبها واحتراق الأجساد فيها .. فقد سكنوا منازلهم في الجنة، وأصبحوا في نعيمها ولذاتها مقيمين إقامةً دائمة.

103–لا يَحْزُنُهُمْ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمْ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمْ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ 

إن الذين سبقت لهم منا الحسني .. لا يقلقهم فزع الناس يوم القيامة .. حين تطبق النار على الكافرين والعاصين فيفزع الناس من الموقف ولكن هؤلاء لا يحزنهم، لعلمهم أن الله أمنهم مما يخافون منه. 

وتستقبلهم الملائكة بالتهنئة .. إذا بعثوا من قبورهم قائلين : هذا يومكم الذي وُعِدتُم فيه من النعيم وجزيل الثواب.

104–يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ 

يخبرنا تعالى عن مشاهد يوم القيامة .. 

يوم نطوي السماء، كما يطوي الكاتب السجل على ما كُتب فيه من أعمال .. ونحشر الخلق على هيئتهم الأولي، كما ولدتهم أمهاتهم أول مرة هذا وعد علينا إنا ننفذ ما نعد به"

105–وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ 

ولقد كتبنا في الزبور : وهي الكتب التي أنزلناها على الرسل من بعد ما كتبناها في الذكراللوح المحفوظ "أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون" وهم أمة محمَّد  العاملون بطاعته.

106–إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ

يثني تعالى على كتابه العزيز « القرآن » ويبين كفايته، وأنه لا غني عنه فقال تعالي:-

إن في هذا القرآن : لَعبرة كافية لقوم عابدين ربهم بما شرعه لهم، فهم الذين ينتفعون به.

107–وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ 

ثم أثنى عز وجل على رسوله  الذي جاء بالقرآن فقال تعالي:-

وما أرسلناك - أيها الرسول - إلا رحمة لجميع الناس، فمن آمن بك سَعِد ونجا، ومن لم يؤمن خاب وخسر.

108–قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 

–قل -أيها الرسول-: إنما يُوحَى إلى من ربي، أن إلهكم الذي يستحق العبادة إله واحد "هو الله" فأسلموا له، وانقادوا لعبادته.

109_فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ 

–فإن أعرضوا عن الإسلام فقل -أيها الرسول-: لقد أبلغتكم جميعًا ما أوحاه الله إليَّ من القرآن- والآن قد استوى علمي وعلمكم .. فلا تقولوا إذا حل بكم العذاب مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ"فقد جاءكم وأنذركم وأنا لا أعلم متى ينزل بكم من العذاب؟

110–إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنْ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ

إن الله يعلم ما أعلنتم من القول، وما تكتمونه في سرائركم ، وسيحاسبكم عليه .. إنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء..

111–وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ 

ولست أدري لعل تأخير العذاب هو اختبار لكم، واستدراج، بأن تتمتعوا في الدنيا إلى أمد مقدّر في علم الله؛ حتي تتمادوا في كفركم وضلالكم .. حتي يكون ذلك -الاختبار- هو أعظم لعقوبتكم.

112–قَالَ رَبِّ احْكُمْ ‎بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ 

قال رسول الله  رب: افصل بيننا وبين القوم الكافرين الذين أصرّوا على الكفر فاستجاب الله دعاء نبيه  وحكم بينهم في الدنيا ، قبل الآخرة بما عاقب الله به الكافرين .. من واقعة « بدر » 

وربنا الرحمن نستعين به على ما تصفون من كذبكم علي الله وقولكم اتخذ ولدا وعلي رسوله  في قولكم ساحر .. وعلى القرآن في قولكم شعر.

♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

الصلاح سبب للتمكين في الأرض.

–بعثة النبي  وشرعه وسنته رحمة للعالمين.

–الرسول  لا يعلم الغيب.

–إن الله يعلم بما يصدر من عباده من قول، أو عمل.

–تم بحمد الله وفضله تفسير سورة طه وصلي الله وسلم على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين 





حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-