–[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
–إنذار باقتراب الحساب ، وغفلة الناس ، وبيان وحدة الرسالات وأن الرسل دعوتهم واحدة وهي عبادة الله وحده لا شريك له.
1–اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ
–هذا تعجب من حالة الناس، وأنهم قد اقترب حسابهم، والحال أنهم في غفلة معرضون..
–لقد قرب يوم القيامة، واقترب للناس حسابهم ومجازاتهم على أعمالهم، وهم في غفلة عن هذا الانذار، معرضين عن العمل للآخرة؛ لانشغالهم بالدنيا الفانية عن الآخرة الباقية..
2–مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ
–يذكرنا تعالي بحال المعرضين عن ذكره..
–وما يأتيهم من قرآن من ربهم - حديث النزول - مجددا لهم التذكير .. إلا استمعوه سماعًا غير نافع بل سماع لعب واستهزاء غير مبالين بما فيه ..
3–لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
–إن هؤلاء المعرضين قلوبهم غافلة عن القرآن الكريم، مشغولة بالدنيا وشهواتها، لا يعقلون بما فيه، بل إن الظالمين من قريش قد أسروا النجوي واجتمعوا على أمر خَفِيٍّ: وهو:-
1–إشاعة ما يصدُّون به الناس.. عن الإيمان بالله وبمحمد ﷺ.
2–وأن محمد ﷺ بشر مثلهم، لا يختلف عنهم في شيء، وأن ما جاء به من القرآن .. إنما هو سحر من عنده..
3–فكيف تجيئون إليه وتتبعونه .. وأنتم تبصرون أنه بشر مثلكم وأن ما جاء به سحر؟!
4–قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
–قال الرسولﷺ إن ربي يعلم القول في السماء والأرض، ويعلم ما أسررتموه من حديثكم - أيها الكفار - وهو السميع لأقوالكم العليم بأحوالكم، وسيجازيكم عليها وفي هذا تهديد لهم ووعيد.
5–بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلْ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ
–بل جحد الكفار بالقرآن وترددوا بشأنه :-
–فتارة قالوا: إنه أحلام مختلطة لا حقيقة لها، ولا تأويل..
–وقالوا تارة: إن محمدا قد اختلقه وأنه لا أصل له وأنه كذب وليس وحيًا..
–ومنهم من قال: إن محمدًا شاعر .. وهذا الذي جاء به شعر ، وإن أراد منا أن نصدِّقه .. فليجئنا بمعجزة محسوسة كما أرسل الأولون كالناقة والعصا واليد..
6–مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ
–ما آمنت من قرية قبل كفار "مكة" طلب أهلها المعجزات مِن رسولهم.. فأعطُوها وتحققت ثم كذَّبوا بها فأهلكناهم بسبب تكذيبهم ..
–أفيؤمن كفار"مكة" إذا تحققت المعجزات التي طلبوها؟ كلا، إنهم لا يؤمنون.
7–وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ
–وما أرسلنا قبلك - أيها الرسول - إلا رجالا من البشر نوحي إليهم ، ولم نرسل ملائكة ، فاسألوا يا كفار"مكة" أهل العلم بالكتب السابقة المنزلة التوراة والإنجيل إن كنتم لا تعلمون ذلك .
8–وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِين
–وما جعلنا -الرسل- الذين أرسلناهم من قبلك -أيها الرسول- خارجين عن طباع البشر أجسادا لا تأكل الطعام .. بل يأكلون الطعام كما يأكل غيرهم .. وما كانوا خالدين في الدنيا لا يموتون، بل يموتون كغيرهم.
9–ثُمَّ صَدَقْنَاهُمْ الْوَعْدَ فَأَنجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ
–ثم صدقنا رسلنا الوعد حيث أنجيناهم وأنجينا من نشاء من المؤمنين من الهلاك .. وأهلكنا المسرفين المكذبين لهم.
10–لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ
–لقد أنزلنا إليكم - أيها الناس - هذا القرآن فيه عزُّكم وشرفكم في الدنيا والآخرة إن صدقتم به وعملتم بما فيه ! أَفَلا تعقلون ما ينفعكم وما يضركم ؟ فسارعوا إلى الإيمان به، والعمل بما تضمنه؟!
♦♦♦
مِنْ فَوَائِدِ الآيَات
–قُرْب يوم القيامة مما يستوجب الاستعداد لها.
–انشغال القلوب باللهو يصرفها عن الحق.
–إحاطة علم الله بما يصدر من عباده من قول أو فعل.
–اختلاف المشركين في الموقف من النبي ﷺ يدل على تخبطهم واضطرابهم.
–أن الله مع رسله والمؤمنين بالتأييد والعون على الأعداء.
–القرآن شرف وعز لمن آمن به وعمل به.