شائع

تفسير سورة طه صفحة 314 من الآيات (38 - 51) .. وفوائد الآيات

 

التفسير

 38–إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى 

39–أَنْ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي 

إذ ألهمنا أمك - يا موسي- الهاما يحفظك الله به من مكر فرعون.

–فقد أمرناها حين ألهمناها أن ضعي ابنك بعد ولادته في التابوت: الصندوق ، ثم الق الصندوق في النيل، فسوف يطرحه النيل بالشاطيء بأمر منّا .. فسوف يأخذه عدو لي وعدو له وهو فرعون ووضعت عليك محبّة منّي .. فكل من رآك أحبك ولتتربى في قصر فرعون ، على عيني وفي حفظي ورعايتي .. وأي كفالة أجلّ من ولاية البر الرحيم.

40–إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنْ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى 

إذ خرجت أختك تسير كما سار التابوت تتابعه، فقالت لمن أخذوه: هل أرْشِدكم إلى من يحفظه ويرضعه ويربيه؟ فمننّا عليك بإرجاعك إلى أمّك لتسرّ برجوعك إليها، ولا تحزن من أجلك، وقتلت القِبْطِي الذي وَكَزْتَه، فمننّا عليك به ، نجائك من العقوبة، وخلصناك مرة بعد مرة من كل امتحان تعرّضت له فخرجت ومكثت أعوامًا في أهل مَدْين ثم أتيت - يا موسي - في الوقت الذي قُدِّر لك أن تأتي فيه لتكليمك وتكليفك بالرسالة.

41–وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي 

وأنعمتُ عليك - يا موسى - بهذه النعم اجتباء مني لك، واختيارًا لرسالتي ، لتكون رسولًا عنّي ، تبلّغ الناس ما أوحيت به إليك.

42–اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي

43–اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 

44–فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى

–اذهب - يا موسى - أنت وأخوك - هارون - بآياتنا الدالة على ألوهيتي وصدق رسالتك، ولا تضعفا عن الدعوة إليّ، وعن مداومة ذكري.

–اذهبا معا إلى فرعون فإنه تجاوز الحد في الكفر والتمرّد على الله.

–فقولا له قولًا لطيفًا لا عنف فيه؛ رجاء أن يتذكر، ويخاف الله فيتوب ويؤمن.

45–قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى 

قال موسى وهارون عليهما السلام: ربنا إننا نخاف أن يعجّل بالعقوبة قبل إتمام دعوته، أو أن يتجاوز الحد في ظلمنا بالقتل أو غيره.

46–قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى 

47–فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى 

48–إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى 

–قال الله لهما: لا تخافا من فرعون إنني معكما بالنصر ، والتأييد ، أسمع وأرى ما يحدث بينكما وبينه.

–فأتيا فرعون، وقولا له: إنا رسولا ربك فابعث معنا بني إسرائيل ، ولا تعذبهم بقتل أبنائهم واستحياء نسائهم ، قد أتيناك ببرهان من ربك على صدقنا ، والأمان من عذابِ الله .. لمن آمن واتبع هدى الله.

–إنا قد أوحى الله تعالي إلينا أن العذاب في الدنيا والآخرة على من كذّب بآيات الله ، وأعرض عما جاءت به الرسل.

49–قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى 

قال فرعون لهما منكرًا لما جاءا به: فمن ربكما يا موسي الذي زعمتما أنه أرسلكما إلي؟

50–قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى

 قال موسى عليه السلام: ربنا هو الذي أعطى كل شيء صورته وشكله الذي هو عليه متميز به من غيره .. ثم هدى كل مخلوق إلى الانتفاع بما خلقه الله له.

51–قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى

قال فرعون فما خبر الأمم السابقة التي كانت على الكفر؟ فقد سبقونا إلى الإنكار والتكذيب؟

♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

–اعتناء الله بالأنبياء والرسل, ولورثتهم نصيب من هذا الاعتناء على حسب أحوالهم مع الله

من الهداية العامة للمخلوقات أن تجد كل مخلوق يسعى لما خلق له من المنافع، وفي دفع المضار عن نفسه.

–بيان فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن ذلك يكون باللين من القول.

–الله هو المختص بعلم الغيب في الماضي والحاضر والمستقبل.

 






حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-