[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
–تقوية النبي ﷺ لحمل الرسالة والصبر عليها.
التفسير
1–طه
–قيل إنها من الحروف المقطعة .. التي عجز العرب عن الاتيان بمثلها بالرغم من فصاحتهم وهذا دليل علي أن القرآن الكريم معجزة ، ووحي من عند الله تعالي..
–ويُشاع أنها اسم من أسماء النبي محمد ﷺ نظراً للسياق الذي يخاطب فيه الرسول ﷺ لكن هذا القول مرجوح مقارنة بكونها حروفاً مقطعة.
2–مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى
–كان قوم قريش .. يسخرون من النبي ﷺ لكثرة صلاته ، وعباداته في الليل والنهار ، وقيام الليل حتى تورمت قدماه، فقال الكفار: ما أنزل الله هذا القرآن على محمد ﷺ إلا ليشقى به.
–فأنزل الله تعالي قوله طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقي بما لا طاقة لك به من العمل فخفف عن نفسك، ردًا عليهم وتثبيتا للنبي ﷺ.
3–إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى
–لكن أنزلنا القرآن; ليكون تذكيرًا لمن وفقهم الله لخشيته ، وترهيبا لمن لا يعمل به..
4–تَنزِيلاً مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلا
–إن هذا القرآن - أيها الناس- تنزيل من الله الذي خلق الأرض والسموات العلي: المرتفعة .. فهو قرآن عظيم لأنه منزل من عند عظيم..
5–الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى
–الله الرحمن على العرش استوى: أي ارتفع وعلا استواء يليق بجلاله وعظمته واحتوى على الملك
6–لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى
–الله سبحانه وحده له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما من..ملك وإنس وجن وحيوان وجماد ونبات وما تحت التراب من أموات وخيرات فالجميع ملكا لله خلقًا وملكًا وتدبيرًا.
7–وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى
–وإن تجهر بالقول - أيها الرسول - في ذكر أو دعاء فإنه سبحانه يعلم ذلك كله .. وهو غني عن الجهر به ، فإنه تعالي يعلم السر ، وما أخفى من السر .. مثل : خواطر النفس ، فلا تجهد نفسك بالجهر..
8–اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى
–الله الذي لا معبود بحق إلا هو له وحده الأسماء الحسني: الكاملة في الحسن .. فادعوه بها، قال تعالي"وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا".
9–وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى
–ولما كان النبي ﷺ يعاني من قومه الإعراض، جاءت تسليته بقصة موسى عليه السلام، فقال سبحانه:-
–وهل أتاك - أيها الرسول - خبر: قصة موسى بن عمران عليه السلام؟ في منشأ نبوته!
10–إِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى
–فقد رأي موسي عليه السلام نارا في سفره من مدين إلي مصر ، فقال لأهله : أقيموا في مكانكم هذا إني أبصرت نارا، لعلي آتيكم منها بشعلة أو أجد هاديا يدلني على الطريق .. وكان قد أخطأها لظلمة الليل
11–فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي يَا مُوسَى
12–إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى
–فلما أتى موسى عليه السلام .. تلك النار ناداه الله : يا موسى ، إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك الآن بوادي "طوى" الذي باركته، وذلك استعدادًا لمناجاة ربه.
–وقال تعالي : " اخلع نعليك " تعظيماً للبقعة المباركة ، وتقديسا لدخول الحضرة الإلهية أثناء المناجاة، كما يفعل عند الدخول للمساجد.
♦♦♦
مِنْ فَوَائِدِ الآيَات
–ليس إنزال القرآن لمشقة النفس في العبادة وإنما هو تذكرة ينتفع به الذين يخشون ربهم.
–قَرَن الله بين الخلق والأمر، فالخلق لا يخرج عن الحكمة؛ كذلك لا يأمر إلا بما هو عدل وحكمة.
–على الزوج واجب الإنفاق على الأهل (المرأة) من غذاء وكساء ومسكن ووسائل تدفئة.