شائع

تفسير سورة طه صفحة 213 من الآيات (13 - 37) .. وفوائد الآيات

التفسير

13–وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى 

وأنا اخترتك -يا موسى- لتبليغ رسالتي فاستمع لما أوحيه إليك.

14–إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي 

ثم بين تعالي الذي يوحيه إلي موسي عليه السلام بقوله:-

إنني أنا الله لا معبود بحق غيري .. لا شريك لي فاعبدني وحدي .. وأقم الصلاة لتذكُرني فيها. 

15–إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى 

–إن الساعة آتية ، لا محالة وواقعة ، أكاد أخفيها فلا يعلم وقتها مخلوق ، ولكن يعرفون علاماتها بإخبار النبي  لهم لتجزي كل نفس بما تسعى به في الدنيا من خير أو شر. 

16–فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى 

–وإن كان هذا الخطاب موجه للنبي موسي عليه السلام فإنه موجه لجميع الخلق. 

فلا يصرفنّك -يا موسي- عن التصديق بالساعة والاستعداد لها بالعمل الصالح من لا يؤمن بها من الكفار، واتبع ما تهواه نفسه من المحرمات، فتهلك إن صددت عن التصديق بها والاستعداد لها.

17–وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى 

–قال تعالي لنبيهوما هذه التي في يدك اليمني يا موسى؟ وهذا الاستفهام للتقرير لتترتب عليه المعجزة. لأنه تعالي أعلم بما في يد نبيه. 

18–قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى 

قال موسى عليه السلام لربه : هي عصاي أتوكأ أعتمد عليها في المشي، وأهش بها: أخبط ورق الشجر بها؛ ليسقط على الأرض .. فتأكله غنمي ولي فيها مآرب: منافع أخري غير ما ذكرت.

19–قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى 

–قال الله تعالي لنبيه: ألق عصاك يا موسي.

20–فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى 

فألقي موسى عليه السلام عصاه .. فانقلبت بإذن الله -حية- تمشي بسرعة وخفة .. فأوجس خيفة منها 

21–قَالَ خُذْهَا وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى

 22–وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى 

قال الله لنبيه: خذ الحية، ولا تَخَفْ منها، سوف نعيدها عصًا كما كانت في حالتها الأولى.

–واضمم كف يدك اليمنى إلى جنبك الأيسر تحت الإبط ثم أخرجها تخرج بيضاء كالثلج .. بخلاف ما كانت عليه من البرص لتكون لك علامة أخرى.

23–لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى 

أريناك هاتين العلامتين -يا موسى- من انقلاب العصا حية تسعى .. ومن خروج اليد بيضاء من البرص، لنريك من آياتنا الكبرى الدالة على صحة رسالتك، وعلي أنك رسول من عند الله. 

24–اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى 

اذهب - يا موسى- إلى فرعون; إنه قد تجاوز الحد في الكفر والتمرد على الله حتى إنه ادعى الألوهية -قبحه الله- فادعه إلى توحيد الله وعبادته.

25–قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (26) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (27) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (28) يَفْقَهُوا قَوْلِي (29) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (30) هَارُونَ أَخِي (31) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (32) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (33) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً (34) وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً (35) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيراً. 

قال موسى عليه السلام: رب وسِّع لي صدري ليحمل الرسالة ، وسَهِّل لي أمري لأبلغ الدعوة، وأطلق لساني بفصيح المنطق; ليفهموا كلامي إذا بلغتهم الرسالة.  

–واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي، قَوِّني به وشدَّ به ظهري، واجعله شريكًا لي في أمر تبليغ الرسالة كي نسبحك تسبيحا كثيرًا، ونذكرك ذكرا كثيرا إنك كنت بنا بصيرًا .. لا يخفى عليك شيء من أفعالنا.

36–قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى 

قال الله: قد أعطيتك كل ما سألت يا موسى.

37–وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى

ولقد أنعمنا عليك -يا موسى- قبل هذه النعمة نعمة أخرى .. حين كنت رضيعًا - فأنجيناك - مِن بطش فرعون.

♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

–وجوب حسن الاستماع في الأمور المهمة، وأهمها الوحي المنزل من عند الله.

اشتمل الوحي إلى موسى على أصلين في العقيدة وهما: الإقرار بتوحيد الله، والإيمان بالساعة (القيامة)، وعلى أهم فريضة بعد الإيمان وهي الصلاة.

–التعاون بين الدعاة ضروري؛ فقد جعل الله لموسى أخاه هارون نبيًّا ليعاونه في أداء الرسالة.

 






حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-