شائع

تفسير سورة الأعراف صفحة 151 من الآيات (1 - 11) .. وفوائد الآيات

التفسير 
1–المص: حروف متقطعة، تبين عجز العرب عن الاتيان بمثل هذا القرآن مع أنه مؤلف من مثل هذه الحروف -بالرغم من فصاحتهم- وهذا دليل علي أن القرآن الكريم معجزة ووحي من الله 

2–كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ

–يقول تعالى لرسوله محمد  مبينا له عظمة القرآن:-
–هذا القرآن -كتاب عظيم- أنزله الله عليك -أيها الرسول- فلا يكن في صدرك شك من أنه منزل من عند الله فهو - أصدق الكلامفلينشرح له صدرك ولتطمئن به نفسك ولتصدع بأوامره ونواهيه -ولا تخش لائما أومعارضا - ولِتُنْذِرَ بِهِ الخلق- فلا تتحرج في إبلاغه والإنذار به، أنزلناه إليك; لترهب به الكافرين وتقيم الحجة عليهم ، ولتذكِّر به المؤمنين، فهم الذين ينتفعون بالذكرى. 

3–اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ 

اتبعوا -أيها الناس- الكتاب الذي أنزله ربكم عليكم القرآن الكريم وسُنَّة نبيكم محمد ولا تتبعوا من دون الله أولياء كالشياطين والأحبار والرهبان إنكم قليلا ما تتعظون فترجعون علي ما كنتم عليه وتتركون الحق .. من أجل ما تُمْليه عليكم أهواؤكم؛ فإذا تذكرتم لما آثرتم الضار على النافع، والعدو على الوليِّ ولاتَّبعتم ما قد جاء به رسولكم  وعملتم به وتركتم ما سواه 

4–وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَائِلُونَ 

وكثير من القرى أهلكنا أهلها بسبب مخالفة رسلنا وتكذيبهم إياهم، فأعقبناهم في الدنيا خزي، وذل في الآخرة ، فجاءهم عذابنا الشديد -علي غفلة- تارة وهم نائمون ليلا .. وتارة وهم نائمون نهارًا. وخَصَّ الله هذين الوقتين; لأنهما وقتان للسكون والاستراحة ، فمجيء العذاب فيهما أفظع وأشد .. ولم يدفع عنهم العذاب حينئذ آلهتهم المزعومة.

5–فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ

فما كان قول- هؤلاء المشركين- عند مجيء العذاب إلا الإقرار بالذنوب والإساءة، وكفرهم بالله، وأنهم حقيقيون بالعذاب الذي نزل بهم.

6–فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ 

–ويوم القيامة يسأل الله الأمم عن إجابتهم الرسل، ويسأل المرسلين عن الإبلاغ، فيقول تعالي:-
–فلنسئلن الأمم: عن الذي أرسل إليهم من المرسلين : ماذا أجبتم رسلنا ؟! 
–ولنسئلن المرسلين: عن تبليغهم لرسالات ربهم ، وعمَّا أجابتهم به أممهم ؟!

7–فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ 

–فلنقُصَّنَّ يوم القيامة أعمال جميع الخلق التي عملوها في الدنيا فيما أمرناهم به، وما نهيناهم عنه، فقد كنا عالمين بأعمالهم كلها ، ولا يغيب عنا منها شيء ، وما كنا غائبين عن أعمالهم في أي وقت من الأوقات.

8–وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ 

–ووزن أعمال الناس يوم القيامة يكون -بالعدل والقسط- الذي لا ظلم فيه بميزان حقيقي وهو الميزان الذي ينصبه الله يوم القيامة لمحاسبة أعمال الخلق، خيرها وشرها، وهو ميزان دقيق لا يزيد ولا ينقص، والميزان ثابت بالكتاب والسنة والإجماع .. فمن رجحت عند الوزن -كفَّة حسناته- على كفة سيئاته، فأولئك هم الفائزون.

9–وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ 

–ومن رجحت عند الوزن -كفّة سيئاته- على كفة حسناته فأولئك هم الذين أضاعوا حظَّهم من رضوان الله تعالى، بسبب تجاوزهم الحد بجحد آيات الله تعالى وعدم الانقياد لها. 

10–وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ 

–ولقد مكَّنَّا لكم -أيها الناس- في الأرض، بحيث تتمكنون من البناء عليها والانتفاع بها وحرثها، وَجَعَلْنَا لَكُمْ فيها ما تعيشون به مما يخرج من الأشجار والنبات، ومعادن الأرض، والصنائع والتجارات، ومن مطاعم ومشارب .. ومع ذلك فشكركم لنعم الله قليل ؟! بالرغم من أنه أنعم عليكم بأصناف النعم ، وصرف عنكم النقم.

11–وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ 

–ولقد أنشأنا -أيها الناس- أباكم آدم من العدم، ثم صوَّرناه في أحسن صورة، وأحسن تقويم، ثم أَمَرْنا الملائكة بالسجود إكرامًا وإظهارًا -لفضل آدم- فامتثلوا وسجدوا جميعا، إلا إبليس أبى أن يسجد تكبرًا وعنادًا، وحسدًا له على هذا التكريم العظيم.
♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

–من مقاصد إنزال القرآن الإنذار للكافرين والمعاندين، والتذكير للمؤمنين.

– القرآن كتاب لا ريب فيه لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ 

–أنزل الله القرآن للمؤمنين لتكمل تربيتهم، ويهُدُوا لأحسن الأعمال والأخلاق.

–الوزن يوم القيامة لأعمال العباد يكون بالعدل والقسط الذي لا جَوْر فيه ولا ظلم بوجه.

–هَيَّأ الله الأرض لانتفاع البشر بها، وللبناء عليها وحَرْثها، واستخراج ما في باطنها 





حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-