شائع

تفسير سورة آل عمران صفحة 64 من الآيات (109 - 115) .. وفوائد الآيات

التفسير  

109–وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ 

–ولله ما في السموات وما في الأرض، ملكٌ له وحده خلقًا وتدبيرًا، ومصير جميع الخلائق يرجع إليه وحده، فيجازي كلا على قدر استحقاقه..

110–كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمْ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمْ الْفَاسِقُونَ 

–كنتم - يا أمة محمد  خير الأمم التي أخرجها الله للناس في إيمانكم وعملكم، وأنفع الناس للناس، تأمرون بالمعروف الذي: دل عليه الشرع وحسَّنه العقل، وتنهون عن المنكر الذي نهى عنه الشرع وقبَّحه العقل، 

–وتؤمنون بالله إيمانًا جازمًا يصدقه العمل. ولو آمن أهل الكتاب من اليهود والنصارى بمحمد  لكان ذلك خيرًا لهم في دنياهم وآخرتهم. ولكن القليل من أهل الكتاب من يؤمن بما جاء به محمد  وأكثرهم هم الخارجون عن دين الله وشريعته.

111–لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمْ الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ

–يأيها المؤمنون : لن يضركم هؤلاء الفاسقون من أهل الكتاب إلا أذي بألسنتهم ما يؤذي به أسماعكم من ألفاظ الشرك والكفر والطعن في الدين والإستهزاء وغير ذلك.. وإن يقاتلوكم يُهْزموا ويهربوا مولِّين الأدبار ، ثم لا ينصرون عليكم بأي حال أبدًا 

112–ضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِنْ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنْ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ 

–جعل الله الهوان والصغار أمرًا لازمًا لا يفارق اليهود، فهم أذلاء محتقرون أينما وُجِدوا، إلا بعهد من الله وعهد من الناس يأمنون به على أنفسهم وأموالهم، ويكون ذلك بعقد الذمة لهم وإلزامهم أحكام الإسلام، ورجعوا بغضب من الله مستحقين له 

–وضُربت عليهم الذلَّة والمسكنة في أي مكان فلا تري اليهودي إلا وعليه الخوف والرعب من أهل الإيمان ; وذلك جعله الله عليهم بسبب كفرهم بالله، وتجاوزهم حدوده، وقَتْلهم الأنبياء ظلمًا واعتداء وارتكابهم المعاصي..  

113–لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ 

ولمَّا بيَّن الله حال غالب أهل الكتاب، بيَّن حال طائفة منهم مستقيمة على الحق قائمة به فقال:-

–ليس أهل الكتاب متساوين في حالهم، فمنهم جماعة مستقيمة على أمر الله مؤمنة برسوله محمد  يقومون الليل مرتلين آيات الله تعالي التي أنزلت عليهم ، مقبلين علي مناجاة الله في صلواتهم ، وكانت هذه الفئة قبل بعثة النبي محمد  ومن أدرك منهم هذه البعثة أسلم.

114–يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ 

–وهذه الفئة المؤمنة: يؤمنون بالله واليوم الآخر إيمانًا جازمًا ويأمرون بالمعروف والخير وينهون عن المنكر والشر ، ويبادرون إلى أفعال الخيرات ، ويغتنمون مواسم الطاعات أولئك المتصفون بهذه الصفات من عباد الله الذين صلحت نواياهم وأعمالهم.

115–وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ 

–وهذه الفئة المؤمنة: أيُّ عمل قلَّ أو كَثُر من أعمال الخير كانت تعمله فلن يضيع أجره عند الله، بل يُشكر لهم، ويجازون عليه والله عليم بالمتقين الذين فعلوا الخيرات وابتعدوا عن المحرمات; ابتغاء رضوان الله، وطلبًا لثوابه.

♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

أمة محمد  خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَي عَنْ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُ بِاللَّهِ ورسوله

 –قضى الله تعالى علي اليهود بالذلة والمسكنة أينما ثقفوا لفسقهم وإعراضهم عن دين الله، وعدم وفائهم بالعهود.

–ليس أهل الكتاب سواء، فمنهم طائفة مستقيمة على دين الله، لهم أعظم الأجر والثواب، وهذا قبل بعثة النبي







حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-