شائع

تفسير سورة آل عمران صفحة 63 من الآيات (101 - 108) .. وفوائد الآيات

التفسير 

101–وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ 

–وكيف تكفرون بالله بعد إيمانكم به، وأنتم معكم السبب الأعظم للثبات على الإيمان!
 –فآيات الله تُقْرأ عليكم. 
–ورسوله محمد  يُبيِّنها لكم.
– كتاب الله وسنة رسولهﷺ: فمن يَسْتمْسِك بكتاب الله وسُنَّة رسوله؛ فقد وفّقه الله إلى طريق مستقيم لا اعوجاج فيه.

102–يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 

–يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، خافوا الله حق خوفه: باتباع أوامره واجتناب نواهيه، وذلك بأن يطاع فلا يُعصى، ويُشكَر فلا يكفر, ويُذكَر فلا ينسى، وداوموا على تمسككم بدين الإسلام إلى آخر حياتكم; لتلقوا الله وأنتم عليه.

103–وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 

يبين الله ما يصلح أحوال المسلمين في الدنيا والآخرة، لتهتدوا إلى طريق الرشاد وتسلكوا سبيل الاستقامة

–تَمسَّكوا -أيها المؤمنون- بالكتاب والسُّنَّة، ولا ترتكبوا ما يوقعكم في الاختلاف والتفرق ..

–واذكروا نعم الله عليكم قبل الإسلام وبعده:-
–حين كنتم أعداءً قبل الإسلام تتقاتلون على أقل الأسباب، فجمع بين قلوبكم بالإسلام، فصرتم بفضله إخوانًا في الدين، متراحمين متناصحين.
–وكنتم قبل ذلك مُشْرِفين على دخول النار بكفركم، فأنجاكم الله منها بالإسلام وهداكم للإيمان.

 104–وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ 

–ولتكن أيضاً منكم أيها المؤمنون:- 
–جماعة تدعو إلى الخير: وتأمر بالمعروف,،وهو ما عُرف حسنه شرعًا وعقلا 
–وتنهى عن المنكر: وهو ما عُرف قبحه شرعًا وعقلا وأولئك هم الفائزون بجنات النعيم.
والمتصفون بهذه الصفات: هم أهل الفوز التام في الدنيا والآخرة.

105–وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 

–ولا تكونوا أيضاً -أيها المؤمنون- كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، واختلفوا في أصول دينهم من بعد ما جاءتهم الآيات الواضحة من الله، وأولئك المذكورون لهم عذاب عظيم من الله تعالي. 

106–يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ 

–وفي يوم القيامة:-
–تَبْيَضُّ وجوه أهل الإيمان: من الفرح والسعادة، الذين آمنوا بالله ورسوله، وامتثلوا أمره
–وتَسْوَدُّ وجوه أهل الشقاوة: من الحزن والكآبة، ممن كذبوا رسوله، وعصوا أمره. 
–فأما الذين اسودَّت وجوههم فيقال توبيخا لهم: أكفرتم بعد بعد إيمانكم، فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم.

107–وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 

–وأما الذين ابيضَّتْ وجوهم بنضرة النعيم، وما بُشِّروا به من الخير، فهم في جنة الله ونعيمها، وهم باقون فيها, لا يخرجون منها أبدًا، في نعيم لا يزول ولا يحول.

108–تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ 

–تلك الآيات المتضمنة وعدَ الله ووعيدَه نقرؤها عليك أيها النبي بالصدق في الأخبار ، والعدل في الأحكام ، وما الله يريد ظلمًا أو جورا لأي أحد من العالمين ، ولا يعذب أحدًا إلا بما كسبت يداه لأن الله هو الحاكم العادل الذي لا يجور ..
♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَات

–متابعة أهل الكتاب في أهوائهم تقود إلى الضلال والبعد عن دين الله تعالى.

–التمسك بالكتاب والسُّنَة أعظم وسيلة للثبات على الحق، والعصمة من الفتن والتفرق.

–في يوم القيامة تَبْيَضُّ وجوه أهل الإيمان من الفرح والسعادة، وتَسْودُّ وجوه الكافرين من الحزن والكآبة

التفرق والاختلاف الواقع في هذه الأمة، فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، فيه مشابهة لمن سبق من أهل الكتاب.

–وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأن به فلاح الأمة وسبب تميزها وعزها.











حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-