شائع

تفسير سورة البقرة صفحة 11 من الآيات (70 - 76) .. وفوائد الآيات

التفسير

70–قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ 

– قال بنو إسرائيل لموسى: ادع لنا ربك يوضح لنا صفات أخرى غير ما سبق; لأن البقر -بهذه الصفات- كثير فاشْتَبَهَ علينا ماذا نختار؟ وإننا -إن شاء الله- لمهتدون إلى البقرة المأمور بذبحها.

71–قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ 

– فقال لهم موسى: إن الله يقول: إنها أنها بقرة غير مهانة في العمل، ولا تعمل في الزراعة أو الحرث ولا يوجد بها عيوب، ليس فيها علامة من لون آخر غير لونها الأصفر

– وعندئذ قالوا: الآن جئت بالوصف الدقيق الَّذي يعيِّن البقرة تمامًا، وذبحوها بعد أن أوشكوا ألا يذبحوها بسبب الجدال والتعنت.

72– وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ 

– واذكروا حين قتلتم واحدًا منكم فتدافعتم :كلٌّ يدفع عن نفسه تهمة القتل، ويرمي بها غيره، حتَّى تنازعتم، والله مُخرج ما كنتم تخفونه من قتل ذلك البريء.

73– فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ 

– فقلنا :اضربوا القتيل بجزء من هذه البقرة المذبوحة، فإن الله سيبعثه حيًا، ويخبركم عن قاتله، فضربوه ببعضها فأحياه الله وأخبر بقاتله 

– كذلك يُحيي الله الموتى يوم القيامة: ويريكم- يا بني إسرائيل- معجزاته الدالة على كمال قدرته تعالى; لكي تتفكروا بعقولكم ، فتمتنعوا عن معاصيه .

74– ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنْ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ 

– ثم قست قلوبكم من بعد هذه المواعظ البليغة والمعجزات الباهرة، حتَّى صارت مثل الحجارة، بل أشد صلابة منها؛ فهي لا تتحول عن حالها أبدًا، وأما الحجارة فتتغير وتتحول، فإن من الحجارة ما يتفجر منه الأنهار.

– وإن منها : لما يتشفق فيخرج منه الماء ينابيع جارية في الأرض، ينتفع بها الناس والدواب، ومنها ما يسقط من أعالي الجبال خشية من الله ورهبة، وما الله بغافل عما تعملون (هو عالم بما تعملون وسيجازيكم عليه ) .

75– أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ 

–أيها المسلمون - هل أنتم نسيتم أفعال بني إسرائيل ؟! فطمعت نفوسكم أن يصدِّق اليهودُ بدينكم؟ وقد كان علماؤهم يسمعون كلام الله من التوراة، ثم يحرفون ألفاظها ومعانيها، غير معناها (الصحيح المنزل)

–وهم يعقلون بحقيقة فعلهم الشنيع هذا !ويعلمون أنهم يحرفون كلام رب العالمين عمدًا وكذبًا، ويعلمون بعظم جريمتهم هذه ! 

76– وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ 

– ومن تناقضات اليهود ومكرهم أنهم إذا لقي بعضُهم المؤمنين اعترفوا لهم بصدق النبي محمد  وصحة رسالته وهو ما تشهد له التوراة عندهم . 

– وإذا خلا بعضهم إلي بعض قالوا في إنكار: أتحدِّثون المؤمنين بما بيَّن الله لكم في التوراة من أمر محمد ; لتكون لهم الحجة عليكم في صحة دينهم .. وعند ربكم يوم القيامة؟ أفلا تفقهون .. فتحذروا فعلكم هذا ؟ 

♦♦♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ

– إن بعض قلوب العباد أشد قسوة من الحجارة الصلبة؛ فلا تلين لموعظة، أو عقاب 

– إن الدلائل والبينات -وإن عظمت- لا تنفع إن لم يكن القلب مستسلمًا خاشعًا لله.

–كشفت الآيات حقيقة اليهود، حيث توارثوا الرعونة والنفاق والخداع والتلاعب بالدين.






حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-