شائع

تفسير سورة البقرة صفحة 10 من الآيات (62 - 69 ) .. وفوائد الآيات

التفسير
62– إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ 

– إن مَن آمن مِن هذه الأمة: وكذلك من آمن من الأمم السابقة قبل بعثة الرسول  من يهود ونصارى وصابئة -وهم أتباع الأنبياء الذين آمنوا بهم (ومن تحقق فيهم الإيمان بالله وباليوم الآخر)

–فلهم ثوابهم عند ربهم ولا خوف عليهم مما يستقبلونه في الآخرة، ولا يحزنون على ما فاتهم من الدنيا وأما بعد بعثة محمد  فإن الدين عند الله هو (الإسلام) لا يقبل غيره 

 63 – وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمْ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 

واذكروا -يا بني إسرائيل- حين أَخَذْنا العهد المؤكَّد : منكم وهو : (بالإيمان بالله ورسله ، وإفراده بالعبادة) ، ورفعنا الجبل فوقكم تخويفًا لكم وتحذيرًا من ترك العمل بالعهد 

–آمرين لكن بأخذ ما أنزلنا عليكم من التوراة بقوة: بجد واجتهاد دون تهاون أو كسل واذكروا : واحفظوا ما فيه وتدبروه، لعلكم تتقون: بفعل ذلك تتقون عذاب الله تعالى

64– ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُمْ مِنْ الْخَاسِرِينَ 

– ثم خالفتم وعصيتم مرة أخرى: بعد أَخْذِ الميثاق ورَفْع الجبل كشأنكم دائمًا. فلولا فَضْلُ الله عليكم ورحمته بالتوبة والتجاوز ، لأصبحتم من الخاسرين في الدنيا والآخرة 

65– وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ 

–ولقد علمتم -يا معشر اليهود ما حلَّ من البأس بأسلافكم من أهل القرية التي عصت الله، حيث اعتدوا بالصيد يوم السبت الَّذي حُرِّم عليهم الصيد فيه .

–فاحتالوا على ذلك بنصب الشباك : قبل يوم السبت واستخراجها يوم الأحد ؛ فجعل الله هؤلاء المتحايلين قردة منبوذين عقوبة لهم على تحايلهم.

66– فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ 

 – فجعلنا هذه القرية المعتدية (نَكَالاً) عبرة: لما جاورها من القرى، وعبرة لمن يأتي بعدها، حتَّى لا يعمل بعملها أحد فيستحق عقوبتها،

–وجعلناها (مَوْعِظَةً) تذكرة للمتقين: الذين يخافون عقاب الله وانتقامه مِمَّن يتعدى حدوده.

67– وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ

– واذكروا يا بني إسرائيل جناية أسلافكم: وكثرة تعنتهم وجدالهم لموسى عليه السلام, حين قال لهم: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة.

–فقالوا مستكبرين: أتجعلنا موضعًا للسخرية والاستخفاف؟ فردَّ عليهم موسى: أعوذ بالله أن أكون من المستهزئين.

68– قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ 

– قالوا يا موسى: ادعُ لنا ربك يبين صفة هذه البقرة التي أَمَرَنا الله بذبحها، فقال لهم: إن الله يقول: إنها بقرة (ليست كبيرة السن ولا صغيرة، ولكن وسط بين ذلك) فبادِروا بامتثال أمر ربكم.

69– قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ 

–فاستمروا في جدالهم وتعنُّتهم قائلين: ادعُ ربك يبين لنا ما لونها ؟ فأجابهم : إن الله يقول: إنها بقرة صفراء شديدة الصُّفْرة، تُعجب كل من ينظر إليها .

♦♦♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ

بعد بعثة النبي  فإن الدين عند الله هو الإسلام {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85]

قد يُعَجِّلُ الله العقوبة في الدنيا؛ لتكون تذكرة وعبرة للناس فيحذروا مخالفة أمر الله

– أنّ من ضيَّق على نفسه وشدّد عليها .. قد يُعاقَبُ بالتشديد عليه.





حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-