شائع

تفسير سورة البقرة صفحة 3 من الآيات ( 6 - 16) .. وفوائد الآيات


– 
صفات الكافرين من الآيات (6-7) الذين فسد ظاهرهم وباطنهم فقال تعالي:
-

6– إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

 - انذار الكافرين لن يفيد : إن الذين كفروا لن يؤمنوا فهم مستمرون في ضلالهم وعنادهم ، فإنذارك لهم أو عدمه سواء .. 

7– خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 

-  لماذا لا يفيد انذار الكافرين؟ لأن الله - عزوجل - طبع على قلوبهم فأغلقها على ما فيها من باطل وطبع على سمعهم فلا يسمعون الحق سماع قَبول وانقياد ، وجعل على أبصارهم غطاء فلا يبصرون الحق مع وضوحه، ولهم في الآخرة عذاب عظيم

– صفات المنافقين من الآيات (8-16) الذين فسد باطنهم وصلح ظاهرهم .. فقال تعالي:-

8– وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

– ومن الناس (المنافقين) فريق متردد متحيِّرًا : بين المؤمنين والكافرين ، حيث يقول المنافقون بألسنتهم : صدقنا بالله وباليوم الآخر ، وهم في باطنهم كاذبون لم يؤمنوا

9– يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

– يعتقدون بجهلهم أنهم يخادعون الله والذين آمنوا : وذلك بإظهارهم الإيمان ويخفون .. في باطنهم الكفر, وما يخدعون إلا أنفسهم ولكنهم لا يشعرون ؛ لأن عاقبة خداعهم تعود عليهم 

10– فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ

– في قلوبهم شكٌّ وفساد : فزادهم الله بذلك شكًا فابْتُلوا بالمعاصي الموجبة لعقوبتهم .. ولهم عقوبة موجعة بسبب كذبهم ونفاقهم .

11–وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ  

– وإذا نُصحوا ليكفُّوا عن الإفساد في الأرض : بالكفر والمعاصي وإفشاء أسرار المؤمنين .. وموالاة الكافرين قالوا : كذبًا وجدالا إنما نحن أهل الإصلاح .

12– أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ

–والحقيقة أنهم هم أصحاب الإفساد : ولكنهم لا يشعرون ..أن فعلهم هذا ( الافساد)  هو عين الفساد .

13–وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ

– وإذا قيل للمنافقين آمِنُوا مثل الصحابة : وهو ( الإيمان بالقلب واللسان والجوارح ) .. قالوا مستهزئين : أنؤمن كإيمان السفهاء .. (خفاف العقول) ؟! والحق أنهم هم السفهاء .. ولكنهم يجهلون ذلك .

14– وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ

–وإذا قابل هؤلاء المنافقون المؤمنين قالوا : صدَّقنا بالإسلام مثلكم ، وإذا انصرفوا عنهم ذهبوا إلى (شياطينهم) زعمائهم الكفرة وأكَّدوا لهم أنهم على ملة الكفر ولم يتركوها، وإنما كانوا يَسْتَخِفُّون بالمؤمنين, ويسخرون منهم.

15– اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ 

– الله يستهزئ بالمنافقين ويُمهلهم في إثمهم : ليزدادوا ضلالا وحَيْرة وترددًا، ليجازيهم على استهزائهم بالمؤمنين يوم القيامة .

16–أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

–أولئك المنافقون باعوا أنفسهم في صفقة خاسرة ، فأخذوا الكفر, وتركوا الإيمان, فما كسبوا شيئًا, بل خَسِروا الهداية. وهذا هو الخسران المبين.

♦♦♦♦♦

مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ 

– أن من طبع الله على قلوبهم بسبب عنادهم وتكذيبهم لا تنفع معهم الآيات وإن عظمت.

– أن إمهال الله تعالى للظالمين المكذبين لم يكن عن غفلة أو عجز عنهم، بل ليزدادوا إثمًا، فتكون عقوبتهم أعظم.




  





حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-