شائع

الأذكار الستة التي تهدم الهموم والأحزان


قال تعالي ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا  [يونس: 58].

يصيب الإنسان من الهم والحزن ما يعكر عليه صفو حياته ويضيق به صدره ، ومن ثم أمامه خيارين .
- إما أن يستسلم لحزنه وهمه فيصبح مريض محبط يائس .
- وإما أن يستعين بالله تعالي ويأخذ بالأسباب فيخرج قوي متعافي سعيدا مسرورا قادر علي ازالة كل معوقات الحياة  بفضل الله تعالي .

وهذه 6 أذكار عظيمة : أوصانا بها الرسول ﷺ تساعد علي هدم الهموم والأحزان ، وكان النبى ﷺ يرددها بعد كل صلاة 

1 - الصلاة علي النبي 
2 - كثرة الاستغفار 
3 - يا ذا الجلال والإكرام 
- لا حول ولا قوة إلا بالله 
5 - لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
6 - سبحان الله ،الحمد لله ،لا إله إلا الله ،الله أكبر 

............................................................................

ما ورد من أحاديث عن فضل الأذكار الستة 

1- الذكر الأول: الصلاة على رسول الله 

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقال: مَا شِئْت. قَالَ: قلْت الربُع؟ قالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زدْن فَهوَ خَيْر لَكَ. قلْت: النِّصْفَ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهوَ خَيْر لَكَ. قَالَ: قلت فالثُلثينِ؟ قَالَ: مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهوَ خَيْر لَكَ. قُلْتُ أَجعَل لَكَ صلَاتِي كُلَها؟ قَالَ: إِذا تكْفى هَمَكَ وَيُغْفر لَكَ ذنْبكَ.

وفي قوله: "إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ" جماع خير الدنيا والآخرة؛ فإن من كفاه الله همه سلم من محن الدنيا ومن غفر الله ذنبه سلم من محن الآخرة .

...............................................

2 - الذكر الثاني: كثرة الاستغفار

كثرة الاستغفار : بصيغة أستغفر الله، وهي سؤال العبد ورجائه من الله تعالى أن يغفر له ذنوبه وسيئاته

قال تعالي : "وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون"فلن يعذب الله تعالي قوما ما داموا يستغفرون ، وهذا يحقق السعادة والاطمئنان والسكينة في النفس والقلب .

 وقال تعالي : (وَأَنِ استَغفِروا رَبَّكُم ثُمَّ توبوا إِلَيهِ يُمَتِّعكُم مَتاعًا حَسَنًا إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤتِ كُلَّ ذي فَضلٍ فَضلَهُ ٍ). نيل المتاع الحسن ، والفضل العظيم من الله .

قال تعالي : (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا*يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا*وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) ، الزيادة في الأموال والرزق ، وإمداد الله تعالى عباده بالنسل هذا في الدنيا ، وفي الآخرة  الجنة ونعيمها . 

وسيِّدُ الاستغفارِ أن يقولَ العبدُ " اللهم أنت ربّي لا إلَهَ إلّا أنتَ خلقتني وأَنا عبدكَ وأَنا على عهدِكَ ووعدِكَ ما استطَعت أعوذ بِكَ من شر ما صنعت أبوء لكَ بنعمتكَ عليَّ وأبوءُ بذنبي فاغفِر لي فإنه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت " من قالَها حينَ يصبحُ موقنًا بِها فماتَ من يومه دخلَ الجنَّةَ ومن قالَها حينَ يمسي موقنًا بِها فَماتَ من ليلتِهِ دخلَ الجنَّةَ

قال النبي ﷺ أنَّ «سيِّدَ الاستغفارِ» أفْضَلَ صِيَغ الاستغفار وأكثرَها ثَوابًا، وسُمِّيَ سَيِّدًا لأنَّه جامِعٌ لِمَعانِي التَّوبةِ كلِّها

..............................................

 3 - الذكر الثالث: ياذا الجلال والإكرام

الإكثار من هذا الذكر ، قال  " أَلِظُوا بَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ "، أي: الزَمُوا هذِهِ الدَّعْوَةَ وأكْثِرُوا مِنْهَا وداوموا  عليها فأنت تثني علي الله تعالي بها وتطلب من خزائنه .

الدعاء بياذا الجلال والإكرام بعد الصلاة: (اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ).

الدعاء بياذا الجلال والإكرام لإجابة الدعاء: (اللَّهمَّ إنِّي أسْأَلُكَ بأنَّ لكَ الحمْدَ، لا إلهَ إلَّا أنتَ المنَّانُ، بَديعُ السَّمواتِ والأرضِ، يا ذا الجَلالِ والإكرامِ، يا حَيُّ يا قيُّومُ .واذكر مسألتك..) وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ  جَالِسًا وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي ودَعَا بهذا الدُعَاء: 

فقال النبي ﷺ « أتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولهُ أَعْلَم، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذا سئِلَ بِهِ أَعْطَى»"

..............................................

4 - الذكر الرابع: لا حول ولا قوة إلا بالله

يقول ابن القيم : "وَأَما تَأْثِير (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) فِي دَفْعِ  داء الهم والغم: لِمَا فِيهَا مِنْ كَمَالِ التفوِيضِ، وَالتبريء مِنَ الحوْلِ وَالقوة وَتَسْلِيمِ الْأَمرِ كله لله ، فيعلم أن أمره كله بيد الله فيزال همه وحزنه .

كما أنها من الباقيات الصالحات :عن أبي سعيد الخدري أن النبي  قال: استكثروا من الباقيات الصالحات: التسبيح، والتهليل، والتحميد، والتكبير، و “لا حول ولا قوة إلا بالله”.

وأنها من غراس الجنة : أخرج الطبراني عن ابن عمر أن النبي  قال :أكثروا من غرس الجنة، فإنه عذب ماؤها طيب ترابها، فأكثروا من غراسها “لا حول ولا قوة إلا بالله”.

وأنها كنز من تحت العرش : عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي  قال ” ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجنة؟ تقول “لا حول ولا قوة إلا بالله” فيقول الله تعالي : أسلم عبدي واستسلم”.

وأنها باب من أبواب الجنة : أخرج أحمد والترمذي أن النبي قال :” ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ “لا حول ولا قوة إلا بالله”.

وأنها سبيل لحفظ النعم : أخرج الطبراني عن عقبة بن عامر أن النبي  قالمن أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول “لا حول ولا قوة إلا بالله”.

..............................................

5 - الذكر الخامس: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

وهو ذكرٌ طارد للأحزان والهموم ودعاء عند الكرب قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: 87-88].

وعن سعد -رضي الله عنه قَالَ: " كنا جُلُوسا عِنْدَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا نَزَلَ بِرَجُلٍ مِنْكُمْ كَرِبٌ، أَوْ بَلَاءٌ مِنْ بَلَايَا الدُّنْيَا دَعَا بِهِ يُفَرَّجُ عَنْهُ؟) فَقِيلَ لَهُ: بَلَى، فَقَالَ: (دَعْوَةُ ذِي النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ).

...............................................

6 - الذكر السادس: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

 قال تعالي : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ )[الرعد:28] فأخبرالله تعالي أن الذكر سبب لطمأنة القلوب .

عن النبي  (لما شكا الرجل حاله قال: يا رسول الله! إن شعائر الإسلام قد كثرت عليَّ فأخبرني بأمر أتشبث به، قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله).

وعن النبي  (ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأرضاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ذكر الله)

أنهن غراس الجنة : كانت وصية خليل الله إبراهيم لأمة محمد.  ليلة الإسراء فقال: يا محمد أقرئ أمتك مني السلامَ، وأخبِرهم أنَّ الجنةَ طيِّبةُ التربة، عذبةُ الماء،وأنَّها قيعان، غِراسها سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"

وأنهن مُكفّرات للذنوب :قال النبي  "ما على الأرض رجل يقول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، إلا كُفِّرت عنه ذنوبُه ولو كانت أكثر من زَبَد البحر"







 






















حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-