شائع

التجارة في القرآن الكريم

التجارة في القرآن الكريم

التجارة في القرآن الكريم لها معنيين اثنين هما ( المعنى الحقيقي ، المعني المجازي )

فالتجارة بمعناها الحقيقي : أمر واضح وملموس 

والتجارة يمعناها المجازي التجارة مع الله تعالى مع عرض السلع المتنوعة من ذكر و صلاة و إنفاق بالمال والنفس في سبيل الله ، والجهاد في سبيل الله ... 

 ♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

أولا: التجارة بمعناها المجازي

♦♦♦♦

١ - تجارة لن تبور 

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) ﴾ [ فاطر]

ثلاث تجارات رابحة لا تعرف البوار  

 (تلاوة القرآن - الصلاة - الانفاق سرا وعلانية)

ما الأجر ؟   

١ - يوفيهم الله ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص .

٢ - ويضاعف لهم حسناتهم من فضله .

٣ - الله غفور لسيئاتهم ، شكور لحسناتهم .

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

٢ - تجارة تنجيكم من عذاب أليم 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ(10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (11) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) وَأُخۡرَىٰ تُحِبُّونَهَاۖ نَصۡرٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَتۡحٞ قَرِيبٞۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾ [الصف] 

تجارتين تنجيكم من عذاب أليم

 (الإيمان بالله ورسوله ، والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس) 

1- الايمان بالله ورسوله: اقامة ما أمرنا الله به (الصلاة ، الزكاة ....) ، والبعد عن المعاصي 

2- الجهاد في سبيل الله : جهاد الأعداء .

3- جهاد النفس : الابتعاد عن فعل المعاصي ، والالتزام بالواجبات والطاعات .

ما الأجر ؟

١ - يغفر لكم ذنوبكم 

٢ - يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار

٣ - وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ

٤ - الفوز برضوان الله في الدنيا والآخرة

٥- بشري للمؤمنين بالنصر والفتح في الدنيا, والجنة في الآخرة.

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

٣ - تجارة تنجيكم من أهوال يوم القيامة 

رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ  حِسَابٍ (38) ﴾ [النور]

ثلاث تجارات تنجي من أهوال يوم القيامة   

( ذِكْرِ الله - الصلاة - الزكاة)  

- هناك رجال لا تلهيهم التجارة عن الدين ، يخافون يوم القيامة الذي تتقلب فيه القلوب والأبصار بين النجاة أو الهلاك .

ما الأجر ؟ 

١ - يعطيهم الله ثواب أحسن أعمالهم 

٢ - ويزيدهم من فضله بمضاعفة حسناتهم 

 ٣ - يعطيه مِنَ الأجر ما لا يبلغه بعمله بغير حساب ،وهذا كناية عن كثرة ما يعطيه الله له .

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

٤ - بئس التجارة : ترك الجهاد 

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِين [التوبة:24]

هذه الآية تبين بيان حال من ترك الهجرة والجهاد ، وآثر البقاء من أجل الأهل والمال والتجارة والسكن.. 

النتيجة :

فتربصوا : صيغته الأمر ومعناه التهديد، ويكون أمر الله هو عقوبته التي تنزل بهم الذل والخزي ، حتى يغزوهم العدو في عقر دارهم ، ويسلبهم أموالهم 

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

٥ - بئس التجارة: شراء الضلالة بالهدى 

‏ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَما كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: 16]

النتيجة :

 أولئك المنافقون باعوا أنفسهم في صفقة خاسرة، فأخذوا الكفر، وتركوا الإيمان، فما كسبوا شيئًا، بل خَسِروا الهداية. وهذا هو الخسران المبين .

 ♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦    

ثانيا:التجارة بمعناها الحقيقي

♦♦♦♦

 ١ - بئس التجارة : أكل المال بالباطل ‏ 

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾. [النساء:29]

المال بالباطل : هو المال الحرام وهو أخذ كلُّ ما لا يحلُّ له شَّرعا ( كالرِّبا والغصب والقمار والسرقة والخيانة ....، )

المال الحلال : وهي إن كانت تجارة برضى من الطرفين ، فهو حلال .

النتيجة هي قتل النفس 

ولا تقتلوا أنفسكم : أي لا تُهْلِكُوهَا، بِأَكْلِ المال بالباطل ، قال رسول الله  «مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

 ٢- كتابة التجارة الآجلة لحفظ الحقوق 

 {... وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ...﴾ [البقرة:282]

النتيجة :

إذا كانت التجارة آجلة: تكون الحكمة في مشروعية الكتابة والإشهاد في العقود أكمل وأقوم ، للبعد عن الشك والريب والتنازع .

أما إذا كانت تجارة حاضرة (يد بيد) : تديرونها بينكم برضي الطرفين ، فلا داعي ألا تكتبوها لعدم الحاجة إلى الكتابة . 

♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦♦

٣- تجارة خاسرة: مشغلة إلانسان عن تبعات الدين  

{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ ۚ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة:11]

(التجارة ، واللهو) هم مشغلة للإنسان عن الدين

يقول تعالى ذكره: إذا رأى المؤمنون عير تجارة أو لهوًا( انْفَضُّوا إِلَيْهَا ) يعني أسرعوا إلى التجارة ( وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ) أي : تركوك يا محمد قائمًا على المنبر ، وكان ذلك أثناء الجمعة .

النتيجة : الله خير الرازقين

 فقال جل ثناؤه لنبيه محمد  : قل لهم يا محمد الذي عند الله من الثواب ، لمن جلس مستمعا لخطبة رسول الله  وموعظته يوم الجمعة إلى أن يفرغ رسول الله منها ، خير له من اللهو ومن التجارة التي ينفضون إليها ( والله خير الرازقين )








حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-